الشيخ جعفر كاشف الغطاء
135
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
، والقادر على طلبتي ، تعلم حاجتي ، فأسألك بحقّ محمّد وآله عليهما السّلام لمّا قضيتها لي » وسأل حاجته أعطاه اللَّه تعالى ما سأل ( 1 ) . وتُستحبّ ركعتان بعد العشاء الآخرة ، يقرأ فيهما مائة أية ، ولا يحتسب بهما ، فإن لم يستيقظ إلى الصبح ، صلَّى ركعتين شفعاً ، واحتسب بالسّابقتين وتراً . وصلاة الوصيّة بين العشاءين . وصورتها : أن يصلَّي بين العشاءين ركعتين ، يقرأ في الأُولى بعد الحمد إذا زلزلت ثلاث عشرة مرّة ، وفي الثانية بعد الحمد التّوحيد خمس عشرة مرّة . وقد روي : أنّ من فعلها في كلّ سنة كان من المحسنين ، وفي كلّ جمعة من المخلصين ، وفي كلّ ليلة زاحمني في الجنّة ، ولم يحصي ثوابه إلا اللَّه تعالى ( 2 ) . وهذه الصّلوات الثلاث ليست من الرّواتب التابعة للفرائض ، وإنّما ذكرتها لشباهتها بها ، فلا يجري فيها القضاء ، ولا يسقط ما كان منها بعد رباعيّة في مقام القصر ، والأحوط تركها على القول بمنع التطوّع في وقت الفريضة . والنّوافل في السّفر ، مع سقوط الوتيرة فيه تساوي ركعاتها ركعات فرائض الحضر ، وتكون نوافل الحضر ضعف نوافل السّفر ، وكأنّها مقصورة في السّفر . وتنبغي شدّة المحافظة على النوافل ، ولا سيّما الرّواتب ، فقد روي عن أبي جعفر عليه السّلام : « في تفسير قوله تعالى « الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ » بصلاة النوافل » ( 3 ) . وروى : أنّها تَكمِلَة للفرائض ( 4 ) ، إمّا كل نافلة لفريضتها ، أو مطلقاً . وأنّ اللَّه تعالى يقول : إنّ عبدي ليتقرّب إليّ بالنوافل حتّى أُحبّه ، فإذا أحببته ، كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ولسانه الذي ينطق به ، ويده التي
--> ( 1 ) مصباح المتهجد : 94 ، الوسائل 5 : 249 أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ب 20 ح 2 . ( 2 ) مصباح المتهجد : 95 ، الوسائل 5 : 247 أبواب بقية الصلوات المندوبة ب 17 ح 1 . ( 3 ) الكافي 3 : 270 ذ . ح 12 ، التهذيب 2 : 240 ح 951 ، مجمع البيان 5 : 356 ، الوسائل 3 : 41 أبواب أعداد الفرائض ب 13 ح 27 . والآية في سورة المعارج : 23 . ( 4 ) الكافي 3 : 269 ح 11 .